محمد تقي النقوي القايني الخراساني

273

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

ثمّ انزل اللَّه التّحريم بعد ذلك انتهى أقول : ويظهر من هذه الرواية وأمثالها انّ كيفية بدء النسل بينهما كانت بسبب تزويج الذكور والإناث من بطنين كل واحد منهما مع الاخر وهذه الرواية ونظائرها محمولة على التّقية إذ العامة يقولون بمفادها مع انّ العقل أيضا يأباه ولنا روايات اصحّ منها تدلّ على خلافها : فمنها : ما رواه في البحار أيضا بسنده المتّصل عن زرارة يقول : سئل أبو عبد اللَّه عن بدء النّسل من آدم كيف كان وبدء النّسل من ذرّية آدم فانّ أناسا عندنا يقولون انّ اللَّه تعالى أوحى إلى آدم ان يزوّج بناته بينه وانّ هذا الخلق كلَّه أصله من الأخوة والأخوات فقال أبو عبد اللَّه تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا ، يقول من قال هذا بانّ اللَّه عزّ وجلّ خلق صفوّة خلقه وأحبائه وأنبيائه ورسله والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات من حرام ولم يكن له من القدرة ما يخلقهم من حلال وقد اخذ ميثاقهم على الحلال الطَّهر الطَّاهر الطيّب ، فو اللَّه لقد تبيّنت ان بعض البهائم تنكَّرت له أخته فلمّا نزا عليها ونزل كشف له عنها فلمّا علم انّه أخته اخرج عزموا له ثم قبض عليه بأسنانه حتى قطعه فخرّ ميتا وآخر تنكرت له امّه ففعل هذا - بعينه . فكيف الانسان في انسيّته وفضله وعلمه غير انّ جيلا من هذا الخلق الَّذى ترون رغبوا عن علم أهل بيوتات أنبيائهم واخذوا من حيث لم يؤمروا